السيد الخميني

51

كتاب البيع

بصدد إنفاذ الأسباب فقط ، حتّى ترجع إلى الحكم الحيثي ، بل الظاهر منها أنّها أحكام فعليّة ، بصدد إنفاذ المعاملات العقلائيّة والعقود العرفيّة ، ولا يزال الفقهاء - الذين هم من العرف والعقلاء - يتمسّكون بها لإثبات صحّة المعاملات . هذا مع عدم جريان الإشكال في مثل : « الناس مسلّطون على أموا لهم » ( 1 ) مع شموله للحقّ الذي هو مال ، وبإلغاء الخصوصيّة أو الفحوى يسري الحكم إلى ما ليس كذلك ، لكنّه يأتي الكلام فيه ( 2 ) . إشكال الشبهة المصداقيّة نعم ، هنا شبهة أُخرى ، وهي أنّه استثني من أدلّة نفوذ الشرط ما هو مخالف لكتاب الله ( 3 ) ، أو غير موافق له ( 4 ) ، أو حرّم حلالا ، أو أحلّ حراماً ( 5 ) . وكذا استثني من دليل إنفاذ الصلح ما أحلّ حراماً أو حرّم حلالا ( 6 ) . والظاهر من مخالفة الكتاب مخالفة حكم الله تعالى ، ولو ثبت من سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أخبار الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم . كما أنّ الظاهر أن لا خصوصيّة للتحليل والتحريم ، بل المراد تغيير حكم الله

--> 1 - تقدّم في الصفحة 20 . 2 - يأتي في الصفحة 126 - 127 . 3 - الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 . 4 - نفس المصدر . 5 - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ، وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 . 6 - الفقيه 3 : 20 / 52 ، وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، الباب 3 ، الحديث 2 .